تاريخ و عبر … من مفارقات الزمن

0 تعليقات

ماسينيسا



من مفارقات الزمن أن الذي اشتهر بقولته "افريقيا للافريقيين” الملك النوميدي ماسينيسا و الذي اتخذها كشعار له في سبيله لتوحيد ممكلة نوميديا هو أول من مكّن للأجنبي الأوروبي (روما) في هذه الديار .

و رغم قولته التي يتردد صداها الى اليوم على لسان من يريدون بها باطلا ، الا أنها لم تمنعه من محالفة روما ضد ابن جلدته الأمازيغي الافريقي الذي دافع على هذه الديار الى غاية وفاته الملك صيفاكس و الذي اختار أن يتحالف مع القرطاجيين الفينيقين أعداء روما التاريخيين الذي انتموا لافريقيا قبل ذلك الزمان بألف سنة . 

يتحطّم بعدها الحلف الافريقي-الافريقي المدافع عن افريقيا "فعلا" أمام الحلف الروماني-الافريقي المدافع عن افريقيا “قولا” ـ و تتأسس بعدها مملكة واسعة الأرجاء لماسينيسا حليف روما و بمباركة روما ثم يموت و يتركها مقسمة بين أبنائه في وثيقة صادق عليها القائد الروماني شخصيا فيما يشبه سياسة الانتداب الذي عرفناه في التاريخ الحديث … يأتي البطل الملك يوغرطة حفيد ماسينيسيا بعد ذلك ليحارب العدوّ الذي أتى به جده لكن حياته تنتهي في أحد سجون روما جوعا بعد خيانة من ملك أمازيغي آخر ، خيانة كأنت قد تأصّلت بين “ملوك الطوائف الأمازيغ” تحت “الانتداب” الروماني في ذلك الوقت بالترغيب و الترهيب ! 

- و هل يصلح العطار ما أفسد الدهر ؟؟

خذوه جملة أو اتركوه جملة !

0 تعليقات
أحمد بوساق




مما تعلمته من الشيخ العالم الجزائري أحمد بوساق أن الأمة هذه لن تنهض بغير العلم لأن الغرب كذلك لم ينهض بغير ذلك ..

و عندما وجد الغرب أن هذا العلم تقيده قوانين الدين المسيحي "البالي" "المحرف" قرر التحرر من هذه القيود و انتقل الى حياة مادية صرفة اجتهد فيها كثير للوصول الى ماهو عليه الآن و لكن هذه الحياة لا أخلاق فيها و لا روحانية و ربانية فيها

و لكن الأمر لا ينطبق تماما علينا كمسلمين - فإن كان دينهم الذي تحرروا منه في ذلك الوقت "باليا" و "محرفا" و يعيقهم حقيقة و يمنعهم من التطور فالعكس تماما ينطبق على المسلمين فدينهم لا يبلى و لا يُحرف و قد تعهد الله بحفظه الى يوم يبعثون ، فطريق النهوض في الأخير بالنسبة للمسلمين هو أحد طريقين

إما التجرد و التخلص التام من الدين في هذه الحياة تماما كما فعل الغرب لنصل في الأخير الى حياة راقية و نهضة مادية دون أخلاق و لا قيم و لا سعي لرضوان الله

أو الالتزام التام بالدين وفق منهج وسطي و فهم سليم لا يلغي العقل البشري ، بل يحصنه ، لتصل في الأخير الى نهضة و رقي مادي و أخلاقي يعيد للاسلام صورته الناصعة

فإما أخذه جملة أو تركه جملة

رداءة البسطاء و أصحاب الامكانيات .. في الجزائر

0 تعليقات
سلمان العودة موبيليس المغرب


اليوم اكتشفت امرين اثنين ازعجاني جدا كجزائري أيما ازعاج ، يعكسان بوضوح الرداءة في التفكير و انعدام الابداع سواء على مستوى البسطاء أو على مستوى أصحاب الامكانيات الكبيرة -


الأول هو ما قرأته على عمود سعد بوعقبة في الخبر حيث أنه نشر مقالا لأستاذ ثانوي أرسله إليه فأعجب به و نشره و عقب عليه - المصيبة أن المقال مسروق و منسوخ كلمة كلمة من فيديو للشيخ سلمان العودة بعنوان آسف - اللوم طبعا ليس على بوعقبة الذي ربما لم يسبق له مشاهدة ذلك الفيديو الرائع و لكن على هذا الاستاذ الثانوي الذي نصنفه من المثقفين البسطاء في المجتمع يسرق كلاما ليس له و يجرؤ على ان ينشره و ينسبه لنفسه



الثاني هو ما أعلنته موبيليس "صاحبة الامكانيات" باطلاقها سلسلة ترفيهية بعنوان switchers - الفكرة و التنفيذ منسوختان من سلسلة مغربية لمتعامل هاتفي مغربي تحمل نفس العنوان - التطابق في النسخ وصل حتى الى التفاصيل الدقيقة , فهل مع كل ما هو متاح لموبيليس من امكانات تعجز عن الابداع أو الاعتماد على المبدعين ؟



وهل وصلت الرداءة عند ابناء بلدي الى هذا الحد ؟ و هل تساوت الرداءة جتى بين البسطاء و بين "الفاهمين" من أصحاب الامكانيات ؟ هل البروز بأفكار الغير يستهوي الناس فعلا ؟ صراحة متضايق جدا



الرابط الأول : مقال جريدة الخبر هنا
الرابط الثاني : فيديو الشيخ سلمان العودة هنا

الرابط الثالث : الفيديو التسويقي "لمفاجأة" موبيليس هنا
الرابط الرابع : الفيديو المغربي هنا

الصورة* : في الأعلى عنوان سلسلة فيديو الشيخ سلمان العودة - في الأسفل اسم صاحب فكرة السلسلة التي قلدتها موبيليس و الذي ورد في الجينيريك المغربي

مكتسبات باديسية و نكسات باريسية

0 تعليقات
الشيخ عبد الحميد بن باديس



ما تركه الشيخ العلامة بن باديس و جمعيته من بعده من أثر و مكتسبات في الجزائر كان يمكن ان يكون قاعدة انطلاق صلبة نحو اقلاع حضاري شامل للأمة الجزائرية و ان كان المقام لا يسع لذكر كل المكتسبات و احصائها الا اننا يمكن ان نصنف أغلبها ضمن عنوانين كبيرين أو مكسبين كبيرين

الأول هو الفصل و التمايز البائن في أمر هوية الجزائرين 


-------
( ان هذه الامة الجزائرية الاسلامية ليست فرنسا ، و لا يمكن ان تكون فرنسا ، و لا تريد ان تصير فرنسا ، و لا تستطيع ان تصير فرنسا و لو ارادت ، بل هي امة بعيدة عن فرنسا كل البعد ، في لغتها و في أخلاقها و في دينها ) - بن باديس
-------


مكسب كهذا - عندما تعرف نفسك و تعرف عدوك - يمكن اعتباره الدافع الأكبر للجزائررين نحو الاستقلال و التحرر و الطموح نحو بناء أمة معتزة بنفسها لا تتبع أحدا


و الثاني هو محاربة البدع و الخرافات و الشبهات في الدين ، و آثار الشيخ في الجزائر تشهد عليها الجغرافيا قبل التاريخ - فقد نشط رحمه الله بالشرق الجزائري أكثر و كلما توجهت أكثر نحو الغرب في الجزائر كلما زادت تركيز متبعي البدع و الخرافات و الطرقية و الايمان بقدرة غير الله على النفع و الضرر

و كما هو معروف تاريخيا أن فرنسا لما يئست من تنصير الشعب الجزائري توجهت نحو تجهيله و نشر الخرافات و اشاعة البدع و افساد دين الجزائريين - و مما يرويه لي أحد الاصدقاء عن جده أن من اساليب نشر البدع التي اتبعها الاحتلال الفرنسي في الجزائر هو ترسيخ قدرة الولي الصالح ( الميت ) على فعل ما لا يستطيع فعله الا الله في اذهان عموم الشعب ، الشعب الذي مورست عليه كل انواع التجهيل قبل ذلك فمثلا يأتي عدد من الجنود بأحد المحكوم عليهم بالاعدام من الجزائريين ل يعدموه على مرأى الجميع و يختارون عمدا مكانا قريبا من ضريح أو من قبة لولي من الأولياء - ثم أثناء تنفيذ الحكم يبدأ الجنود بالارتعاش و الخوف و الارتباك ثم يلقون اسلحتهم و يفرون مكررين عبارة (LE WALI ) الولّي - فيظن كل من حضر أن الولّي هو من انجا هؤلاء المحكوم عليهم و للأسف لم يكن موجودا منهم اصحاب علم فانتشرت تلك الخرافات بكثرة و بقوة - فالحمد لله حمدا كثيرا على تسخير هذا العظيم عبد الحميد بن باديس و هذه الجمعية المباركة جمعية العلماء المسلمين الجزائرين لمقاومة تلك الخرافات و محو الــــكثير من مظاهرها في المجتمع الجزائري - جزاه الله عنا و عن الجزائريين كل خير لأن في هذا الأمر اصلاح لدين الجزائريين بابعادهم عن الشرك و أشكاله و اصلاح لدنياهم بتحررهم من قيود الخرافة و الدروشة و تحقير العقل


و كما ذكرت آنفا يمكن اعتبار هذين المكتسبين قاعدة انطلاق صلبة جدا نحو تطوير الجزائر و السمو بالبلد نحو آفاق عالية جدا ، فالأمة الفاصلة في أمر هويتها هي أمة قوية و الأمة المتحررة من الخرافات و البدع أمة متنورة ترى الخط الفاصل بين العلم و الخرافة بوضوح - أو هكذا يفترض- و التحرر من البدع و الخرافات ، فضلا عن اصلاح أمر الدين يذكرني بتحرر أوروبا من التبعية للكنيسة و رجالها المهرطقين الانتهازيين و اقلاعها نحو نهضة علمية سمت بالانسانية سموا كبير .



بعد ماقيل يحق لنا أن نسأل ... أين نحن من كل هذا ؟ أين نضع الجزائر بين الأمم ؟ من العنوان ربما يظهر انني ألوم باريس ، نعم صحيح أسهل شيئ ان تتهم عدوك بكل شر لحق بك ، لكن لا لوم على عدو ألحق بك أذى مادام انه عدو - فالشر في الجزائر و في افريقيا و ان كانت باريسيا عابرا للقارات لكن ما كان أن يضر بنا لو لم يكن المتحكمون في أمر بلدنا من بني جلدتنا هواهم باريسي كذلك

من قتل البوطي ؟ من فجر المسجد ؟

0 تعليقات
محمد سعيد رمضان البوطي




قبل كل شيئ يجب أن نعلم أن النظام الجحشاوي السوري انتهك حرمة أكثر من 900 مسجد بين حرق و قصف و تهديم جزئي و تهديم كلي منذ اندلاع الثورة و قبل حادثة اليوم - دون أن تسجل أية حادثة انتهاك للمساجد من قبل الثوار


و هل من مصلحة أحرار سوريا الثائرين على الظلم أن يتخلصوا من شيخ احترقت ورقته و لم يعد يُسمع له منذ زمن بعيد ؟


هذا الشيخ العالم الذي تكلم و تكلم ثم سكت دهرا و بعدها قُتل لم يكن لأحد يريد به شرا أن يصل إليه في حلقته بين مريديه في مسجد لا يُدخل إليه دون تفتيش في شارع محصن في منطقة منيعة ، و لكنه يقتل فجأة بتفجير انتحاري "نظيف" "محترف" دون هدم و لا حرق كبير و هو الذي لم تفارقه الحماية المقربة منذ اندلاع الثورة السورية ، كيف حدث هذا ؟


ببساطة النظام السوري يستنسخ التجربة الجزائرية في التصفيات الجسدية خلال التسيعينات و يتخلص من كل من يخيفه أو من انتهت مهامه أو يخشى تأثيره و المتهم طبعا جاهز ، و مما يقال ان الشيخ البوطي طيلة فترة سكوته كان في مرحلة مراجعات قد تكون خلاصتها كارثية على الجحش و نظامه و حاشيته


أتمنى فعلا أن يكون الشيخ قد راجع نفسه و أن يكون الله قد ختم له بخير احتراما لعلمه النافع الذي تركه ... و ربما قد يكون شرف له أن يقتله النظام السوري

عالم المصالح

0 تعليقات

عالم المصالح


النواب في البرلمانات العربية أغلبهم من أصحاب الشكارة و البقارة و الشياتين ، وفي كل الأحوال تصرفاتهم مفهومة فالشيتة تضمن لهم استمرار مصالحهم و هم بهذا يرون أنهم "قافزون" ومن مظاهر الشيتة التصفيق على كل ناعق من مسؤوليهم سواء فهمو ما قال أو لم يفهموا ... جميل
..................
النواب في الكونغرس الأمريكي أغلبهم من أصحاب المكانة المرموقة في المجتمع ، مستواهم التعليمي عالي ، دورهم في المجتمع قيادي ، يساهمون في تشكيل الوعي العام للشعب الأمريكي ... رائع
...................
لكن
.................
النائب الأمريكي يسمح لنفسه أن يكون بقارا يصفق على كل ناعق اذا ما تعلق الأمر بمصلحة اسرائيل و هو بذلك يرى نفسه "قافزا" لأنه في النهاية يضمن استمرار مصالحه
.................
حدث مثل هذا يوم 24 ماي 2011 خلال خطاب نتانياهو في الكونغرس الأمريكي
مسكين نتانياهو لم يسمح له بالكلام من شدة التصفيق