من قتل البوطي ؟ من فجر المسجد ؟

0 تعليقات
محمد سعيد رمضان البوطي




قبل كل شيئ يجب أن نعلم أن النظام الجحشاوي السوري انتهك حرمة أكثر من 900 مسجد بين حرق و قصف و تهديم جزئي و تهديم كلي منذ اندلاع الثورة و قبل حادثة اليوم - دون أن تسجل أية حادثة انتهاك للمساجد من قبل الثوار


و هل من مصلحة أحرار سوريا الثائرين على الظلم أن يتخلصوا من شيخ احترقت ورقته و لم يعد يُسمع له منذ زمن بعيد ؟


هذا الشيخ العالم الذي تكلم و تكلم ثم سكت دهرا و بعدها قُتل لم يكن لأحد يريد به شرا أن يصل إليه في حلقته بين مريديه في مسجد لا يُدخل إليه دون تفتيش في شارع محصن في منطقة منيعة ، و لكنه يقتل فجأة بتفجير انتحاري "نظيف" "محترف" دون هدم و لا حرق كبير و هو الذي لم تفارقه الحماية المقربة منذ اندلاع الثورة السورية ، كيف حدث هذا ؟


ببساطة النظام السوري يستنسخ التجربة الجزائرية في التصفيات الجسدية خلال التسيعينات و يتخلص من كل من يخيفه أو من انتهت مهامه أو يخشى تأثيره و المتهم طبعا جاهز ، و مما يقال ان الشيخ البوطي طيلة فترة سكوته كان في مرحلة مراجعات قد تكون خلاصتها كارثية على الجحش و نظامه و حاشيته


أتمنى فعلا أن يكون الشيخ قد راجع نفسه و أن يكون الله قد ختم له بخير احتراما لعلمه النافع الذي تركه ... و ربما قد يكون شرف له أن يقتله النظام السوري

بين شَكْب المال العام و تَفْلِـقَة الوطن




( ملاحظة : لست مسؤولا عن أي تشابه أو تطابق قد يحدث في أذهان البعض سواء التطابق في الحروف أو الرموز أو الصور ، و كل من أوحى إليه خياله بشيئ فليعلم أن في عقله بقايا خيانة و عمالة و دعوة الى الفوضى "ههه" )

الشّكْب : نقول شَكَبَ يَشكِبُ شكْباً أي نهب و اختلس و الشَّكْبُ هو النهب الكبير المرتبط ارتباطا وثيقا بخيانة الأمانة و استغلال النفوذ و منه : ( شَكـَّـبَ ) و هي للمبالغة في الشَّكْب و نقول شَكِيب أي كثير الشّكب المختّص فيه و لا يصح اطلاق الكلمة على حالات السرقة العادية و النشل المنتشر في الشوارع لأنهما لا تتضمنان استغلالا لنفوذ أو خيانة لأمانة

التَّفْلِقَة : و فعلها تَفْلَقَ يُتَفْلِق و هي الاهمال و التسيّب في البئية المشتركة المؤديان الى فساد هذه البيئة و هلاكها ، و هذه البيئة يمكن أن تكون غرفة ، بيتا، حيّا ، مدينة ، أو حتى وطنا ، و تحدث التفلِقة عادة بسبب عجز المسؤول ( رب البيت مثلا ) عن أداء مهامه و العجز ليس بالضرورة عجز جسدي و نقول : تَتَفْلَق البيت أي تسيب و لم يجد ربّا يصونه و قد يكون التَّتَـفلق في البيت سببه اهمال ربّ البيت أو ربّته . فنقول : تَتَفلق البيت فئرانا ، أي أن البيت أصابه اهمال أدى به الى انتشار الفئران فيه دون ردع من رب البيت و لا ربته و نفس الشيئ اذا قلنا تَتَقلق البيت أوساخا و ان كانت المسؤولية هنا تقع أكثر على ربة البيت التي يفترض بها عدم ترك الأوساخ تتراكم ، عكس قولنا مثلا : تتفلق البيت جوعا ، أي أن ساكني البيت لم يجدوا من يسد رمقهم و هنا المسؤولية الأكبر تقع على رب البيت و معيله

و من مظاهر التَّتفلق ( أو التفلِقة ) كثرة الشاكبين و الشكّابين و تمكينهم من مواقع الثقة
 . و ان صح ضرب أمثلة التتفلق من البيت لتطابق المعاني ، فلا يصح و لا يمكننا اتباع نفس النهج في التمثيل بخصوص الشكب ، فالشكب في البيت داخل الأسرة نادر و لا يمكن أن يصدر من رب البيت لأن المال مالُه أصلا ، و لكن يمكن للشكب أن يحدث بين الاخوة مثلا في حالات التركة أو الورث كأن يشكب الأخ الكبير حق اخوته الصغار ( بعلم منهم أو بدون علم ) لتوفر شرطي خيانة الامانة و استغلال النفوذ في هذه الحالة 

و ليس الشكب فقط من مظاهر التفلِقة ، و التفلقة تكون أخطر كلما كبر مقياسها ، فليست التفلقة داخل بيت ما كالتفلقة داخل القبيلة أو الدشرة أو المدينة

و من مظاهرها أيضا انتشار الاجرام و الفساد و الآفات و غيرها .. 

العلمانية الرّاقية !



من السلبيّات المتأصلة في  العلمانيين أو "المتعلمنين" عندنا  أنهم وجّهوا أنفسهم ووجدانهم  و مشاعرهم و جهودهم نحو البحث عن عيوب و عورات  المتمسّكين بالدّين من بني جلدتهم ، فيتهمون الداعين الى التمسك بالاسلام بالمتاجرة بالدين ثم ينتقلون الى المتدينين  من عامّة الناس فيتهمونهم بالسطحية و الغوغائية و التبعية،  وهذه العيوب التي يبحثون عنها منها ماهو موجود فعلا فيضخمونها و يبرزونها  و ينفخون فيها و منها ما هو غير موجود  فيختلقونها و يتوهمونها  الى درجة أنهم جعلوا من هذا الأمر شغلهم الشاغل  بل تعداه عند بعضهم  الى ان أصبح محورا لحياتهم  ، يحدث هذا عندنا للأسف و هم على  عكس علمانيي الغرب الذين وجهوا جهودهم و أحاسيسهم و ضمائرهم نحو تطوير مجتمعاتهم و تحسينها وأقول هنا عن قناعة أنه لولا العلمانية و تخلص النصارى من قيود الكنيسة لما تطور الغرب و لما وصل الى ما وصل اليه و لكن هل ينطبق الأمر علينا كمسلمين ؟

في اوربا ، المشكلة لم تكن في رجال الدين "الأقوياء"  المتسلطين الذين يريدون بسط نفوذهم على كل مجالات الحياة ،   بل كانت في الدين الضعيف الذي أضعفه سلفهم بالتجرؤ عليه بالانتقاص و الزيادة و التحريف و التشويه الى درجة ان وصل الى منافاة العقل ( الانجيل ) ، فهل ينطبق الأمر على قرآننا ؟ 
كثير من المتعلمنين في بلادنا يتجرؤن بكل راحة ضمير على كل شيوخ الدين وو يضعونهم في سلة واحدة  و يحملونهم كل مصائب المجتمع بل و يتجرأون كذلك على ماجاء في السنة فتجد منهم من يستهزئ بأحاديث ثبتت صحتها و سندها عن النبي صلى الله عليه و سلم  وفق قواعد علم الحديث و حجتهم في ذلك أن النبي لا يمكن ان يقول  بعض مالم يتوافق مع هواهم ،  خاصة و ان ناقلي تلك الاحاديث هم من البشر و قد يخطئون و ينسون و يلفقون و يكذبون . وأخال أن هؤلاء  لو وجدوا منفذا ينفذون منه الى التشكيك في القرآن لفعلوا و لكنهم لا يفعلون ،  ثقة في قرارة أنفسهم  ان ماجاء في القرآن هو الحق من عند ربهم و لكنهم يكابرون ، فهل سيرتاح ضمير أحدهم بالتجرؤ على ما جاء في القرآن  و مما جاء فيه  أن الانجيل محرّف ؟   فانكار تحريف الانجيل هو انكار للقرآن ذاته و التسليم بالقرآن هو تسليم بتحريف الانجيل فهل يجوز الاسقاط الذي يحاول المتعلمنون جرّنا اليه ؟ و الذي مفاده أن من  اراد  التطور و الرقي  من المسلمين  فليتخلص من قيود الدين الاسلامي "السليم" و الذي وصلنا كاملا تامّا ، تماما كما تخلص الغرب من قيود الدين المسيحي "المحرف" و الذي وصلهم بالزيادة و النقصان و مناقضة العقل ؟ 
و اذا سلمنا أن الله خلق لنا عقولا لنستخدمها و نفكر بها  كما يأمرنا في قرآنه  (أفلا تعقلون - افلا يتدبرون - افلا تعقلون - أفلا تبصرون - أفلا تنظرون ... )  و كما يدعوننا هم دائما اليه ،   هل يمكن لهذا الإله أن يفرض علينا دينا ينافي هذا العقل ؟ 
ثم  اذا قرأنا القرآن وجدناه يتجدث عن كل شيئ في حياتنا ، بداية بالعقيدة و السياسة و الحكم و الحرب و الاجتماع و الأسرة  و انتهاء بالطهارة و التيمم بل و حتى الجماع  ،  فهل يجوز أن نغلق على كل هذا بين جدران أربعة في مسجد أو دير لأن المتعلمنين لا يرون للدين دورا خارج المساجد ؟

ثم لماذا التطرف في  نبذ  بعض تصرفات المسلمين أو اتهامهم بالتخلف و الرجعية و الارهاب فقط  لظهور شيئ من العصبية أو  العنف  في تصرفاتهم  في مقابل  التفنن في مدح نهضة الأروبيين  و  التغني  بما وصلوا اليه من تحرر و رقي الى درجة  الملائكية 
ولأن التاريخ لا يجامل أحدا  أضرب  مثالا  هنا عن الثورة الفرنسية
الثورة الفرنسية في مقياس المتعلمنين هي أرقى و أعظم و أكبر ثورة و هي ملهمة جميع الأروربين و دافعتهم نحو التحرر و المثال هذا مفيد جدا لأن  من ابرز نتائج تلك الثورة هو  الفصل النهائي للدين عن الدولة  ،و  ربما نفس القناعة يتقاسمها كثير من الغربيين  ، لدرجة أنك بمجرد ان تكتب كلمة ثورة بأي لغة في محرك غوغل لأقترح عليك مباشرة  الثورة الفرنسية كأول اقتراح  
و لا شك أن لا أحد من "أشراف"  العلمانية عندنا   يخفى عليه تاريخ "منبر"  كهذا ،   فهذه الثورة  "المنيرة"  التي قامت  لتُرسي مبادئ الأخوة و الحرية و المساواة  يجب أن تلهم الجميع  .
ولكن سؤالا  ربما لم يسأله أحدا نفسه من قبل   ... هل يوجد في العصر الحديث ثورة أكثر دموية و كراهية و انتقامية بين أبناء العرق الواحد من الثورة الفرنسية  ؟   فمبدأ "الأخوة" لم يمنع حدوث ما حدث  . و فرنسا المتحررة في نهاية القرن الثامن عشر تحتل في بداية القرن التاسع عشر    نصف العالم بالقوة ( ومنهم شعوبنا التي ينتمي اليها هؤلاء )  و مبدأ "الحرية" لم يمنع حدوث هذا  !   ثم تأتي فرنسا الراقية  و تمتهن شعوب تلك الدول و تذلهم و تحملهم على تغيير لغتهم و دينهم بالقوة ثم تستخدم الواحد منهم كعبد أو ربما كخماس ان كان محظوظا و قد يكون  جد أحدهم من هؤلاء ،  ممن لم تتساو بشريتهم مع بشرية العرق "الراقي"  ،  ومع هذا  لم بشفع مبدأ "المساواة" لهؤلاء  و لم يمنع حدوث هذا  .   فعن أي رقي يتحدثون  ويتوهمون  ؟ 
و ان سلمنا بما جاءت به هذه الثورة من خير  على اصحابها فإن هذا الخير كان حكرا عليهم وحدهم  ، على حساب بشر آخرين ، فطريق تحضرهم كان  وبالا و تحطيما للآخرين و لم تقم لهم قائمة الا بما اغتصبوه من موراد بشرية و طبيعية بهمجية و بربرية أسوأ مما  ينكره علمانبونا  على بني جلدتهم  الآن
و ما نراه اليوم  من سوء في المسلمين قد  يتمتع المتعلمنون بذكره و نعتهم به  ، أغلبه نتيجة لقرن أو يزيد من الاستعمار و الاستدمار و التجهيل و الاستحمار و الاستركاب و النهب و الاستحلاب  ، سببه "رقاة" الغرب العلمانيين و نتيجته  رقي  ماديّ هناك و دمار هنا

 بالتأكيد سيسعدهم  ان لا يصنفهم  الاوروبيون "الملائكة" المتحضرين  مع بقية هذه الشعوب المتخلفة البهائمية فيتخذون تلك المواقف  ، لكن هل  يظن أحدهم أن بمواقفه تلك سيظهر راقيا ؟  لا والله بل  سيصنف كل ذلك   في باب تأثر المغلوب بغالبه و تقليده له  و ربما استرضائه  و حسب قانون علم  الاجتماع  الذي يتفق عليه العرب و العجب و يتفق عليه المتقدمون و المتأخرون  أن من موانع تطور الشعوب  هو فقدان انتمائها وهويتها و عصبيتها ( العصبية الايجابية )  ثم  التأثر العميق و الأعمى  بالغالب   ، و لكن ماعسانا نفعل وهذا طبع البشر ؟ فمهما تغير الحال سيبقى أمثال هؤلاء موجودون بيننا  الى ان يظهر الحق أبلجا.

عالم المصالح

0 تعليقات

عالم المصالح


النواب في البرلمانات العربية أغلبهم من أصحاب الشكارة و البقارة و الشياتين ، وفي كل الأحوال تصرفاتهم مفهومة فالشيتة تضمن لهم استمرار مصالحهم و هم بهذا يرون أنهم "قافزون" ومن مظاهر الشيتة التصفيق على كل ناعق من مسؤوليهم سواء فهمو ما قال أو لم يفهموا ... جميل
..................
النواب في الكونغرس الأمريكي أغلبهم من أصحاب المكانة المرموقة في المجتمع ، مستواهم التعليمي عالي ، دورهم في المجتمع قيادي ، يساهمون في تشكيل الوعي العام للشعب الأمريكي ... رائع
...................
لكن
.................
النائب الأمريكي يسمح لنفسه أن يكون بقارا يصفق على كل ناعق اذا ما تعلق الأمر بمصلحة اسرائيل و هو بذلك يرى نفسه "قافزا" لأنه في النهاية يضمن استمرار مصالحه
.................
حدث مثل هذا يوم 24 ماي 2011 خلال خطاب نتانياهو في الكونغرس الأمريكي
مسكين نتانياهو لم يسمح له بالكلام من شدة التصفيق

لغز أسامة بن لادن ..

0 تعليقات



في القضية أسئلة تطرح نفسها لها علاقة بالشكل و الإخراج و أسئلة نحن من يجب أن نطرحها و لها علاقة بالمضمون أو بما بين السطور
أما التي تطرح نفسها أولها ليس هل هو ميت أم لا، لأنه كان مرجح موته حتى قبل هذه القضية أو على الأقل هو مختف و لا أمل في ظهوره
أول هذه الأسئلة / هل مات مقتولا حقا ؟ و اذا كان نعم هل هم من قتلوه ؟ و اذا كانوا هم من فعلوا ، هل قتلوه في الوقت الذي قالوا أنهم فعلوا ؟ أم أنهم قتلوه منذ زمن و اختاروا اللحظة التي تناسبهم للإعلان ؟

كثيرة هي الاحتمالات التي تفرض نفسها على أذهاننا لكن سؤالا واحدا يمكنه أن يلغي الداعي لطرح جميع الأسئلة السابقة و هو لماذا رُمي في البحر و لم يُحفظ أي دليل ملموس ؟

لن أحاول الاجابة على أي من الاسئلة فالفرضيات لا منتهية ، و لكن على الأقل يمكن استخراج أكثر ما يثير الانتباه و هما شيئان : الزمن و غياب الدليل
أما عن الزمن فواضح جدا انه كان مُتحكّما فيه و اختيار هذا الوقت بالذات متعمد مهما كانت الفرضية سواء لم يجدوه أوأنه مات قبل ذلك بل حتى تقاريرهم ان صدقت تقول أنه كان مراقبا منذ فترة اذا فاختيار الزمن متعمد و هذا يدفع الى طرح المزيد من الأسئلة
أما عن غياب الدليل و رمي الجثة في البحر فهو محير أكثر
و لكن مهما يكن فخطأهم جسيم اذا هم قتلوه حقا و لم يحتفظو لأنفسهم بدليل و خطؤهم جسيم كذلك اذا اعتقدوا انهم بامكانهم خداع الناس برواية كاذبة في زمن أصبح فيه كل شيئ يتسرب
و خطأهم أجسم اذا ظنوا أن رواية كهذه يمكنها اخفاء الشكوك ، اللهم الّا اذا كان ذلك مقصودا أي تسريب رواية هشة متعمدين استفزاز الشكوك و هذه كذلك تدفع الى المزيد من التساؤلات
و لكن خطؤنا نحن سيكون أجسم و أجسم اذا سلمنا ببراءة ما يفعلون ....

أما الأسئلة التي يجب أن نطرحها فيبرز سؤالان 


الأول : هل اعلان قتله هو رسالة للأمريكين أم انه رسالة لنا ؟
فإذا كانت الرسالة موجهة للأمريكين -و هذا ما نتمناه- فلا شأن لنا بها ، و اذا كانت رسالة موجهة للمسلمين فالإجابة تتبعها أسئلة أخرى 


و الثاني : ما الهدف من وراء القضية ؟
فإذا كانت تبريرا لجدوى الحرب على أفغانستان و ترتيب انسحاب مشرف بعد قتل العدو الأول لأمريكا فنتمنى ذلك و ان كان غير ذلك فالأسئلة لا نهاية لها


ترحيب

السلام عليكم
اهلا وسهلا بكم في المدونة