حلم يقظة

0 تعليقات
جزيرة




تنبيه : عزيزي القارئ... أي تشابه في الأوصاف أو تطابق في الاسقاطات لا يعنيني و هو من وحي خيالك !

رأيت فيما يرى الحالم في يقظته ... أن رجلا ثقيلا سمينا أصبح فجأة بطلا قوميا في جزيرة الواقواق التي أعيش فيها فماذا فعل ليصير بطلا ؟

جزيرة الواقواق التي تسيطر عليها عصابتان ، كلا العصابتين تسعيان للاستقواء بالعصابات الكبرى صاحبة النفوذ اللامحدود خارج الجزيرة .
العصابتان هما عصابة دراكولا و مصاصي الدماء و عصابة علي بابا و الألف حرامي أما سكان الجزيرة فلا يهم رأيهم ولا يهم مصيرهم و لا يهم ارضاؤهم ، و الاستقواء بهم غير مجدٍ ، المهم عند العصابتين ان ينتفع أصدقاء دراكولا و أصدقاء علي بابا ...

و حدث مرة أن تصادمت مصالح العصابتين و دخلا في صراح محموم عنوانه من يُنهي وجود الآخر و من ينال رضا العصابات الكبرى الخارجية صاحبة النفوذ

وقد كان ذلك الرجل "الثقيل" ذا "وزن" و نفوذ و سلطة و قوة داخل جزيرة الواقواق و كان قد تخرج من المدرسة نفسها التي تخرج منها دراكولا فقد كانت بينهما عشرة سابقة ... و لكن و مع هذا كان يميل أكثر لجانب علي بابا الذي طالما أكرمه و رفع من شأنه و لطالما زاده ثقلا الى ثقله ، فكان طبيعيا أن يصطفّ ذلك الرجل الثقيل مع من أكرمه ، في صراعه ضد عصابة دراكولا الرفيق السابق ...
و هنا يظهر دهاء علي بابا الذي نجح في استمالة ذلك الرجل الثقيل و القوي ، و بالفعل نجحت عصابته بفضل ذلك الرجل في التغلب على عصابة دراكولا و اخضاعها و حبس رؤسائها ممن لم ينجحوا في الهروب خارج الجزيرة و استقرت الأمور لعلي بابا و عصابته بعد أن سانده ذلك الرجل و بعد أن رضيت عليه العصابات الخارجية الكبرى ... فابتهج السكان باضعاف دراكولا و عصابته التي عانوا منها و من ظلمها لعقود من الزمن و لكن في نفس الوقت كانت الحسرة تقتلهم من الداخل و لسان حالهم يقول "هل تخلصنا من نفوذ و سطوة دراكولا لنُبتلى بسطوة علي بابا و رفاقه الحراميين" ؟ و لكن لا بأس فتسلط عصابة واحدة عى هؤلاء السكان خير من تسلط عصابتين

ــــــــــــ
الى هنا كان حلمي عاديا ... لا اثارة فيه ، كل الأحداث فيه ممكن حدوثها حتى في الجزائر و لكن في لحظة اثارة أطلقت العنان لخيالي "اليقظ" ، فلا بد لبطل "الحلم" أن يكون أن يأخذ دوره و أن "بطلا حقيقيا" ، فاستمر الحلم ...
ــــــــــــ


أحس ذلك الرجل الثقيل القوي بالخيبة في نفوس السكان و أحس بفرحتهم المنقوصة و توجسهم من المستقبل خاصة أن علي بابا و رفاقه ليسو ممن يمكن أن ينالو ثقة هؤلاء السكان ففكر في حلّ ؟
و قد كان يعلم في قرارة نفسه أنه لولا وقوفه الى جانب تلك العصابة لما تمكن علي بابا من اضعاف عصابة دراكولا و يعلم أن قوتّه هي التي استغلها علي بابا في القضاء على منافسيه ، فلم يكن لعلي بابا من قوة يستند اليها الا قوة ذلك الرجل .
استغرق الرجل في التفكير ... و نفسه تحدثه بأنه هو صاحب القوة و أنه هو صاحب الفضل في فرحة السكان و أنه لا ينبغي أن يتركهم في حالة التوجس تلك ، لكن بقيت دائما في نفسه شكوك ... ( هل سيثق بي هؤلاء السكان لو أنهيت نفوذ علي بابا الذي يظلمهم هو كذلك ؟ )

لم يتردد كثيرا ... استشار ثم استخار بعد أن "طلع ايمانو" ثم عزم و توكل على الله و قرر ألا يكون النفوذ في هذه الجزيرة الا لسكانها وعليه أن يحميهم بقوته من أي نفوذ لعصابات أو فرق أو منظمات ...
توجه الرجل الثقيل الى علي بابا ليعلمه بقراره و عندما دخل عليه ..... ... ...


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

نوض نوووووووض راك في الدزاير ماكش في جزيرة الواقواق

----------------------

النهار و الهواري !

0 تعليقات
ennahartv



1 - الـ "زووم" على السواد
2- الحق الذي أريد به باطل
3- زلزال الثقة
4 - تحويل الأنظار
5 - ماذا بعد ؟ 

ـــــــــــــــــــ

1 - بياض كثير يشوبه بعض السواد ، لا يهم ... ركز على النقاط السوداء ، قرّب أكثر ... هل الصورة كلها سوداء الآن ؟ جيد .... 3>2>1 ابدا بثها للمشاهدين ... هذا بالضبط ماقامت به القناة النهار المخابراتية ...

2 - سواء كانت الاحداث المصورة حقيقية أو مجرد تمثيليات الا أنها حقائق تحدث و يعرفها الكثيرون و يدعم صحتها ما يتواتر من أخبار مخيفة من هذه الاقامة و من تلك و لست ضد مبدأ فضح مثل هذه الممارسات لو كانت تقدم في اطارها "الخاص جدا" الذي لا تخرج منه و الذي لا يحتمل التعميمات ... و هنا استحضر مقدمة لفيلم أمريكي أبطاله مجرمون من منطقة ذُكرت بإسمها في الفيلم .. فاستبق المخرج أحداث فيلمه بعبارة يتبرأ فيها من أي تعميم قد يحدث في أذهان المشاهدين و يقول فيما معناه ( استعمالنا لمجرمين من هذه المنطقة في أحداث الفيلم لا يعني أننا نريد أن نعكس صورة معينة عن أهل تلك المنطقة الذين هم طيبون في غالبهم )
و لكن أن يبث كلّ هذا العفن في قناة النهار على أنه الصورة الكاملة ثم تُسمم عقول المشاهدين بـجملة ( لاتزال بعض الطالبات يحافظن على شرف عائلاتهن ) و كأن "البعض" هو الشريف و مادون ذلك فهم من صنف من عرضتهن علينا القناة فجعلت من الشائع استثناء و من الشاذ شائعا أو بعبارة أخرى ... بناتكم قع ( ----- ) ما عدا البعض


3 - كثير من الأسر بالطبع تتحمل مسؤولية فساد بناتها و لكن بعد الذي تم بثه البارحة سيلحق بالتأكيد كثيرا من الأذى و الظلم للأغلبية من المحترمات الجامعيات و سيحدث زلزالا و ازمة ثقة عميقة داخل الأسر ، و لكن نتمنى فقط أن نشاهد حرصا ايجابيا ممن كان غافلا عن ابنته و الحرص ليس بالضرورة تشكيك

4 - ملخص ما أرادته النهار هو صرف الأنظار عن منابع الفساد الحقيقية و عن المفسدين الحقيقين و توجيهها صوب بعض نتائج هذا الفساد في رسالة موجهة الى الشعب مفادها ( ... لا تنشغلوا بفساد الدولة ... فالفساد متجذر فيكم و أنتم أهله فانشغلوا بأنفسكم و ... ببناتكم ) ... و يا ريت النهار تثبت العكس و تعمل "اختراقات" "محترفة" مشابهة للقطاعات التي يسيطر النافذون الحقيقيون ...

5 - بعد الضجة و بعد هذا "النّش" الكبير .... هل سيستقيل وزير التعليم العالي ؟ بالتأكيد لا ... هل سيعزل المدراء الذين يثبت حدوث حالات مشابهة في اقاماتهم ؟ أشك في ذلك ... هل سيستبعد "الهواري" و أشباهه من محيط الاقامات الجامعية ؟ هل ستطرد "فاتي" و شبيهاتها من الاقامات ؟ ... و هل سيتحرك الأئمة للقيام بما هو واجب عليهم تجاه هذه الظواهر و هل و هل و هل .... و الزمن كفيل بالاجابة عن هذه الأسئلة و غيرها

كرامتنا فوق الكرة

0 تعليقات
كرامة شعب



كرامتنا_فوق_الكرة !!!

منذ أول يوم سمعت فيه بالمظاهرات العارمة التي تجتاح البرازيل أصبت باحباط كبير و شعور بأننا في  الجزائر لا نملك شعبا حيّا !!

البرازيل من أقوى اقتصادات العالم يخرج شعبها غاضبا و محتجا ... على ماذا ؟ على ارتفاع تكلفة الانفاق على نهائيات كأس العالم 2014 مقابل ارتفاع اسعار الخدمات العمومة كالنقل .

اذهب و اكتب كلمة البرازيل في محرك google بأي لغة و راقب النتائج - أغلب المواضبع و الصور و الفيديوهات تحيلك مباشرة الى كرة القدم و كأن هذا البلد وكل مافيه عبارة عن ملعب كرة كبير بلاعبيه و جماهيره و مدربيه و حكامه و مدرجاته و أضوائه

في وقت سابق كنت أحسب أن سكان هذا البلد مستعدون للتضحية بكل شيئ مقابل كرة القدم فما الذي حصل ؟ البرازيليون يفاجئوننا باحتجاجات عارمة يقولون فيها كفى ! "كرامتنا فوق الكرة" يختارون التوقيت الملائم بمناسبة كأس القارات في البرازيل حتى ينتبه الجميع و حتى يغطي احتجاجاتهم الجميع ويقولون .. لا نريد كأس عالم في بلادنا اذا كانت نفقاتها و تبعاتها تعود على المواطن البرازيلي بالضرر - أموال البرازيل اولى بها مواطنوه و كرامة المواطن فوق الجميع ...


بعد هذا الشعور بالاعجاب بكل ماهو برازيلي تتذكر فجأة المكان الذي تكتب منه فيصيبك #الاحباط و تتساءل هل مات الشعب الجزائري ؟ أين أنت يا شعب من الملايير التي تنهب بلا رقابة ؟ أين انت من الأموال الفلكية التي تنفق على مهرجانات العري و الشطيح ؟ أين أنت مما تنفقه وزارة السخافة ؟ أين أنت من الملايير التي تنفق على كرعين المعيز في الأندية الجزائرية ؟ ....

عندما تذكرت الافريقيات عاريات الصدور يجُبن شوارع الجزائر العاصمة وسط العوام و العائلات و اللواتي اتتنا بهن خليدة تومي وزيرة السخافة و انفقت على مهرجانهم 800 مليار و دافعت على هذا المبلغ جهارا نهار في الجرائد و التلفزيونات و كأن ما فعلته هو حق مشروع ولم يتجرأ أحد عن افحامها ادركت ان الشعب في غيبوبة فكيف لبلد مثل البرازيل يقدس شعبها كرة القدم أن يكفر بهذه الكرة عندما تُمّس كرامته بسببها، و شعبنا يسمع بكل ما يجري و لا تتحرك منه شعرة ؟ هل دُجن الى درجة الدياثة ؟ أم أنه راض ؟

عقلي يخبرني أن الذي يرضى على كل ما يراه و لا يحتج ولا يطالب بوقفه ببساطة لا يحق له ان يطالب بـ  الشغل والسكن و الراتب و التقاعد المريح ... 

مستشفى .. بترول ورئيس !

0 تعليقات
الطب في الجزائر


طب متطور و جديث يحتاج موارد بشرية كفأة و منشآت ووسائل طبية متطورة

الموارد البشرية الجزائرية في مجال الطب موجودة في الجزائر و مشتتة في المهجر و يمكن استرجاع المشتتين متى ما أحسوا بجدية المسؤولين

المنشآت و الوسائل لا يحتاجان لتوفيرهما الا المال ، و المال في الجزائر موجود و البترول مستقر في أعلى أسعاره منذ 13 سنة

فما الذي منعك يا رئيس ( ان كنت حيا ) من أن توفر للجزائر مستشفى محترما واحدا على الأقل و قد حكمت البلاد 14 سنة ، تكون أنت أول من يتداوى فيه عند الحاجة ؟

ثم .... لماذا التداوي عند الأعداء ؟ عند من ظللتم توهموننا بخطرهم المحدق على الجزائر و تآمرهم عليها  ..

نؤمن بخطرهم و تآمرهم نعم ، لكن نؤمن كذلك بأن منفذهم الى الجزائر لتنفيذ تآمرهم ليس إلا أنتم و أمثالكم ..

بين شَكْب المال العام و تَفْلِـقَة الوطن




( ملاحظة : لست مسؤولا عن أي تشابه أو تطابق قد يحدث في أذهان البعض سواء التطابق في الحروف أو الرموز أو الصور ، و كل من أوحى إليه خياله بشيئ فليعلم أن في عقله بقايا خيانة و عمالة و دعوة الى الفوضى "ههه" )

الشّكْب : نقول شَكَبَ يَشكِبُ شكْباً أي نهب و اختلس و الشَّكْبُ هو النهب الكبير المرتبط ارتباطا وثيقا بخيانة الأمانة و استغلال النفوذ و منه : ( شَكـَّـبَ ) و هي للمبالغة في الشَّكْب و نقول شَكِيب أي كثير الشّكب المختّص فيه و لا يصح اطلاق الكلمة على حالات السرقة العادية و النشل المنتشر في الشوارع لأنهما لا تتضمنان استغلالا لنفوذ أو خيانة لأمانة

التَّفْلِقَة : و فعلها تَفْلَقَ يُتَفْلِق و هي الاهمال و التسيّب في البئية المشتركة المؤديان الى فساد هذه البيئة و هلاكها ، و هذه البيئة يمكن أن تكون غرفة ، بيتا، حيّا ، مدينة ، أو حتى وطنا ، و تحدث التفلِقة عادة بسبب عجز المسؤول ( رب البيت مثلا ) عن أداء مهامه و العجز ليس بالضرورة عجز جسدي و نقول : تَتَفْلَق البيت أي تسيب و لم يجد ربّا يصونه و قد يكون التَّتَـفلق في البيت سببه اهمال ربّ البيت أو ربّته . فنقول : تَتَفلق البيت فئرانا ، أي أن البيت أصابه اهمال أدى به الى انتشار الفئران فيه دون ردع من رب البيت و لا ربته و نفس الشيئ اذا قلنا تَتَقلق البيت أوساخا و ان كانت المسؤولية هنا تقع أكثر على ربة البيت التي يفترض بها عدم ترك الأوساخ تتراكم ، عكس قولنا مثلا : تتفلق البيت جوعا ، أي أن ساكني البيت لم يجدوا من يسد رمقهم و هنا المسؤولية الأكبر تقع على رب البيت و معيله

و من مظاهر التَّتفلق ( أو التفلِقة ) كثرة الشاكبين و الشكّابين و تمكينهم من مواقع الثقة
 . و ان صح ضرب أمثلة التتفلق من البيت لتطابق المعاني ، فلا يصح و لا يمكننا اتباع نفس النهج في التمثيل بخصوص الشكب ، فالشكب في البيت داخل الأسرة نادر و لا يمكن أن يصدر من رب البيت لأن المال مالُه أصلا ، و لكن يمكن للشكب أن يحدث بين الاخوة مثلا في حالات التركة أو الورث كأن يشكب الأخ الكبير حق اخوته الصغار ( بعلم منهم أو بدون علم ) لتوفر شرطي خيانة الامانة و استغلال النفوذ في هذه الحالة 

و ليس الشكب فقط من مظاهر التفلِقة ، و التفلقة تكون أخطر كلما كبر مقياسها ، فليست التفلقة داخل بيت ما كالتفلقة داخل القبيلة أو الدشرة أو المدينة

و من مظاهرها أيضا انتشار الاجرام و الفساد و الآفات و غيرها .. 

العلمانية الرّاقية !



من السلبيّات المتأصلة في  العلمانيين أو "المتعلمنين" عندنا  أنهم وجّهوا أنفسهم ووجدانهم  و مشاعرهم و جهودهم نحو البحث عن عيوب و عورات  المتمسّكين بالدّين من بني جلدتهم ، فيتهمون الداعين الى التمسك بالاسلام بالمتاجرة بالدين ثم ينتقلون الى المتدينين  من عامّة الناس فيتهمونهم بالسطحية و الغوغائية و التبعية،  وهذه العيوب التي يبحثون عنها منها ماهو موجود فعلا فيضخمونها و يبرزونها  و ينفخون فيها و منها ما هو غير موجود  فيختلقونها و يتوهمونها  الى درجة أنهم جعلوا من هذا الأمر شغلهم الشاغل  بل تعداه عند بعضهم  الى ان أصبح محورا لحياتهم  ، يحدث هذا عندنا للأسف و هم على  عكس علمانيي الغرب الذين وجهوا جهودهم و أحاسيسهم و ضمائرهم نحو تطوير مجتمعاتهم و تحسينها وأقول هنا عن قناعة أنه لولا العلمانية و تخلص النصارى من قيود الكنيسة لما تطور الغرب و لما وصل الى ما وصل اليه و لكن هل ينطبق الأمر علينا كمسلمين ؟

في اوربا ، المشكلة لم تكن في رجال الدين "الأقوياء"  المتسلطين الذين يريدون بسط نفوذهم على كل مجالات الحياة ،   بل كانت في الدين الضعيف الذي أضعفه سلفهم بالتجرؤ عليه بالانتقاص و الزيادة و التحريف و التشويه الى درجة ان وصل الى منافاة العقل ( الانجيل ) ، فهل ينطبق الأمر على قرآننا ؟ 
كثير من المتعلمنين في بلادنا يتجرؤن بكل راحة ضمير على كل شيوخ الدين وو يضعونهم في سلة واحدة  و يحملونهم كل مصائب المجتمع بل و يتجرأون كذلك على ماجاء في السنة فتجد منهم من يستهزئ بأحاديث ثبتت صحتها و سندها عن النبي صلى الله عليه و سلم  وفق قواعد علم الحديث و حجتهم في ذلك أن النبي لا يمكن ان يقول  بعض مالم يتوافق مع هواهم ،  خاصة و ان ناقلي تلك الاحاديث هم من البشر و قد يخطئون و ينسون و يلفقون و يكذبون . وأخال أن هؤلاء  لو وجدوا منفذا ينفذون منه الى التشكيك في القرآن لفعلوا و لكنهم لا يفعلون ،  ثقة في قرارة أنفسهم  ان ماجاء في القرآن هو الحق من عند ربهم و لكنهم يكابرون ، فهل سيرتاح ضمير أحدهم بالتجرؤ على ما جاء في القرآن  و مما جاء فيه  أن الانجيل محرّف ؟   فانكار تحريف الانجيل هو انكار للقرآن ذاته و التسليم بالقرآن هو تسليم بتحريف الانجيل فهل يجوز الاسقاط الذي يحاول المتعلمنون جرّنا اليه ؟ و الذي مفاده أن من  اراد  التطور و الرقي  من المسلمين  فليتخلص من قيود الدين الاسلامي "السليم" و الذي وصلنا كاملا تامّا ، تماما كما تخلص الغرب من قيود الدين المسيحي "المحرف" و الذي وصلهم بالزيادة و النقصان و مناقضة العقل ؟ 
و اذا سلمنا أن الله خلق لنا عقولا لنستخدمها و نفكر بها  كما يأمرنا في قرآنه  (أفلا تعقلون - افلا يتدبرون - افلا تعقلون - أفلا تبصرون - أفلا تنظرون ... )  و كما يدعوننا هم دائما اليه ،   هل يمكن لهذا الإله أن يفرض علينا دينا ينافي هذا العقل ؟ 
ثم  اذا قرأنا القرآن وجدناه يتجدث عن كل شيئ في حياتنا ، بداية بالعقيدة و السياسة و الحكم و الحرب و الاجتماع و الأسرة  و انتهاء بالطهارة و التيمم بل و حتى الجماع  ،  فهل يجوز أن نغلق على كل هذا بين جدران أربعة في مسجد أو دير لأن المتعلمنين لا يرون للدين دورا خارج المساجد ؟

ثم لماذا التطرف في  نبذ  بعض تصرفات المسلمين أو اتهامهم بالتخلف و الرجعية و الارهاب فقط  لظهور شيئ من العصبية أو  العنف  في تصرفاتهم  في مقابل  التفنن في مدح نهضة الأروبيين  و  التغني  بما وصلوا اليه من تحرر و رقي الى درجة  الملائكية 
ولأن التاريخ لا يجامل أحدا  أضرب  مثالا  هنا عن الثورة الفرنسية
الثورة الفرنسية في مقياس المتعلمنين هي أرقى و أعظم و أكبر ثورة و هي ملهمة جميع الأروربين و دافعتهم نحو التحرر و المثال هذا مفيد جدا لأن  من ابرز نتائج تلك الثورة هو  الفصل النهائي للدين عن الدولة  ،و  ربما نفس القناعة يتقاسمها كثير من الغربيين  ، لدرجة أنك بمجرد ان تكتب كلمة ثورة بأي لغة في محرك غوغل لأقترح عليك مباشرة  الثورة الفرنسية كأول اقتراح  
و لا شك أن لا أحد من "أشراف"  العلمانية عندنا   يخفى عليه تاريخ "منبر"  كهذا ،   فهذه الثورة  "المنيرة"  التي قامت  لتُرسي مبادئ الأخوة و الحرية و المساواة  يجب أن تلهم الجميع  .
ولكن سؤالا  ربما لم يسأله أحدا نفسه من قبل   ... هل يوجد في العصر الحديث ثورة أكثر دموية و كراهية و انتقامية بين أبناء العرق الواحد من الثورة الفرنسية  ؟   فمبدأ "الأخوة" لم يمنع حدوث ما حدث  . و فرنسا المتحررة في نهاية القرن الثامن عشر تحتل في بداية القرن التاسع عشر    نصف العالم بالقوة ( ومنهم شعوبنا التي ينتمي اليها هؤلاء )  و مبدأ "الحرية" لم يمنع حدوث هذا  !   ثم تأتي فرنسا الراقية  و تمتهن شعوب تلك الدول و تذلهم و تحملهم على تغيير لغتهم و دينهم بالقوة ثم تستخدم الواحد منهم كعبد أو ربما كخماس ان كان محظوظا و قد يكون  جد أحدهم من هؤلاء ،  ممن لم تتساو بشريتهم مع بشرية العرق "الراقي"  ،  ومع هذا  لم بشفع مبدأ "المساواة" لهؤلاء  و لم يمنع حدوث هذا  .   فعن أي رقي يتحدثون  ويتوهمون  ؟ 
و ان سلمنا بما جاءت به هذه الثورة من خير  على اصحابها فإن هذا الخير كان حكرا عليهم وحدهم  ، على حساب بشر آخرين ، فطريق تحضرهم كان  وبالا و تحطيما للآخرين و لم تقم لهم قائمة الا بما اغتصبوه من موراد بشرية و طبيعية بهمجية و بربرية أسوأ مما  ينكره علمانبونا  على بني جلدتهم  الآن
و ما نراه اليوم  من سوء في المسلمين قد  يتمتع المتعلمنون بذكره و نعتهم به  ، أغلبه نتيجة لقرن أو يزيد من الاستعمار و الاستدمار و التجهيل و الاستحمار و الاستركاب و النهب و الاستحلاب  ، سببه "رقاة" الغرب العلمانيين و نتيجته  رقي  ماديّ هناك و دمار هنا

 بالتأكيد سيسعدهم  ان لا يصنفهم  الاوروبيون "الملائكة" المتحضرين  مع بقية هذه الشعوب المتخلفة البهائمية فيتخذون تلك المواقف  ، لكن هل  يظن أحدهم أن بمواقفه تلك سيظهر راقيا ؟  لا والله بل  سيصنف كل ذلك   في باب تأثر المغلوب بغالبه و تقليده له  و ربما استرضائه  و حسب قانون علم  الاجتماع  الذي يتفق عليه العرب و العجب و يتفق عليه المتقدمون و المتأخرون  أن من موانع تطور الشعوب  هو فقدان انتمائها وهويتها و عصبيتها ( العصبية الايجابية )  ثم  التأثر العميق و الأعمى  بالغالب   ، و لكن ماعسانا نفعل وهذا طبع البشر ؟ فمهما تغير الحال سيبقى أمثال هؤلاء موجودون بيننا  الى ان يظهر الحق أبلجا.

لغز أسامة بن لادن ..

0 تعليقات



في القضية أسئلة تطرح نفسها لها علاقة بالشكل و الإخراج و أسئلة نحن من يجب أن نطرحها و لها علاقة بالمضمون أو بما بين السطور
أما التي تطرح نفسها أولها ليس هل هو ميت أم لا، لأنه كان مرجح موته حتى قبل هذه القضية أو على الأقل هو مختف و لا أمل في ظهوره
أول هذه الأسئلة / هل مات مقتولا حقا ؟ و اذا كان نعم هل هم من قتلوه ؟ و اذا كانوا هم من فعلوا ، هل قتلوه في الوقت الذي قالوا أنهم فعلوا ؟ أم أنهم قتلوه منذ زمن و اختاروا اللحظة التي تناسبهم للإعلان ؟

كثيرة هي الاحتمالات التي تفرض نفسها على أذهاننا لكن سؤالا واحدا يمكنه أن يلغي الداعي لطرح جميع الأسئلة السابقة و هو لماذا رُمي في البحر و لم يُحفظ أي دليل ملموس ؟

لن أحاول الاجابة على أي من الاسئلة فالفرضيات لا منتهية ، و لكن على الأقل يمكن استخراج أكثر ما يثير الانتباه و هما شيئان : الزمن و غياب الدليل
أما عن الزمن فواضح جدا انه كان مُتحكّما فيه و اختيار هذا الوقت بالذات متعمد مهما كانت الفرضية سواء لم يجدوه أوأنه مات قبل ذلك بل حتى تقاريرهم ان صدقت تقول أنه كان مراقبا منذ فترة اذا فاختيار الزمن متعمد و هذا يدفع الى طرح المزيد من الأسئلة
أما عن غياب الدليل و رمي الجثة في البحر فهو محير أكثر
و لكن مهما يكن فخطأهم جسيم اذا هم قتلوه حقا و لم يحتفظو لأنفسهم بدليل و خطؤهم جسيم كذلك اذا اعتقدوا انهم بامكانهم خداع الناس برواية كاذبة في زمن أصبح فيه كل شيئ يتسرب
و خطأهم أجسم اذا ظنوا أن رواية كهذه يمكنها اخفاء الشكوك ، اللهم الّا اذا كان ذلك مقصودا أي تسريب رواية هشة متعمدين استفزاز الشكوك و هذه كذلك تدفع الى المزيد من التساؤلات
و لكن خطؤنا نحن سيكون أجسم و أجسم اذا سلمنا ببراءة ما يفعلون ....

أما الأسئلة التي يجب أن نطرحها فيبرز سؤالان 


الأول : هل اعلان قتله هو رسالة للأمريكين أم انه رسالة لنا ؟
فإذا كانت الرسالة موجهة للأمريكين -و هذا ما نتمناه- فلا شأن لنا بها ، و اذا كانت رسالة موجهة للمسلمين فالإجابة تتبعها أسئلة أخرى 


و الثاني : ما الهدف من وراء القضية ؟
فإذا كانت تبريرا لجدوى الحرب على أفغانستان و ترتيب انسحاب مشرف بعد قتل العدو الأول لأمريكا فنتمنى ذلك و ان كان غير ذلك فالأسئلة لا نهاية لها